مهدي مهريزي
399
ميراث حديث شيعه
من بشّرني بخروج آذار بشّرته بالجنّة ، ومَن آذى ذمّياً فأنا خصمه يوم القيامة ، ويوم نحركم يوم صومكم ، وللسائل حقّ وإن جاء [ كم ] على فرس . وظاهره ارتضاؤه به ، كما هو الظاهر أيضاً من شيخنا البهائي ؛ حيث إنّه لم يصنع حذو صنعته في السابق . وليس ينبغي مثل من ذلك من مثلهما ؛ فإنّ لها أصل صحيح كما روى الصدوق في معاني الأخبار في باب معنى قوله صلى الله عليه وآله : مَن بشّرني بخروج آذار فله الجنّة ، بإسناده المتّصل بابن عبّاس قال : كان النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم في مسجد قبا وعنده نفر « 1 » من أصحابه فقال : أول مَن يدخل عليكم الساعة رجل من أهل الجنّة ، فلمّا سمعوا ذلك قام نفر منهم فخرجوا وكلّ واحد منهم يحبّ أن يعود ليكون أول داخل فيستوجب الجنّة ، فعلم النبي صلى الله عليه وآله ذلك منهم ، فقال مخاطباً [ لمن بقي عنده ] من أصحابه : إنّه سيدخل عليكم جماعة يستبقون « 2 » ، فمن بشّرني بخروج آذار فله الجنّة ، فعاد القوم ودخلوا ومعهم أبوذرّ رضي الله عنه فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : في أيّ شهر نحن من الشهور الروميّة ؟ فقال أبوذرّ : قد خرج آذار يا رسول اللَّه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قد علمتُ ذلك يا أبا ذرّ ، ولكنّي [ أحببتُ أن يعلم ] قومي أنّك [ رجل ] من أهل الجنّة ، وكيف لا يكون ذلك وأنت المطرود عن حرمي [ من ] بعدي ؛ لمحبّتك لأهل بيتي ، فتعيش وحدك وتموت وحدك ، ويسعدبك قوم يتولّون « 3 » تجهيزك ودفنك ، أولئك رفقائي في جنّة الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ . « 4 » وفي بعض الأخبار صحيحاً - نقلًا - بالإسناد عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن [ محمّد ، عن ابن ] أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : اعط السائل ولو كان على ظهر فرس . « 5 »
--> ( 1 ) . في المخطوطة : « رأى نفراً » بدل « قبا وعنده نفر » المنقول من المصدر . ( 2 ) . في المخطوطة : « سبعون » خلافاً للمصادر . ( 3 ) . في المخطوطة : « . . . وتموت وحدك ، ويؤذيك قوم ، ويأتي قوم يتوجهون » خلافاً للمصادر . ( 4 ) . معاني الأخبار ، ص 205 - 206 . ( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 15 ، ح 2 .